عدد الصفحات: 288 صفحة
يمكن القول إن الثقافة العربية لم تفتح باب التساؤل حول الأمومة كموضوع بحثي مستقل، بل أحاطتها بأسوار تمزج بين الديني والمقدس والمحرم والوطني، مما جعلها تظل في مأمن من المساءلة النقدية. ومع ذلك، فإن حضور الأم لا يغيب عن الأدب والفن والمجتمع؛ فهي شخصية محورية في الروايات والأفلام والمسلسلات، وركيزة أساسية في السير الذاتية والتاريخ الشخصي. تظهر في ساحات المحاكم، وتتجلى في قوانين الأحوال الشخصية والإرث، وتربط العائلة بالمنزل. ورغم هذا الحضور الطاغي، تبقى الأمومة منطقة محظورة على البحث النقدي، فلا تستفز العقل البحثي ولا تثير التساؤلات حول أدوارها ومسلماتها.